الرئيسية / الفتاوى / صلاة الشخص في بيته وترك الجماعة

صلاة الشخص في بيته وترك الجماعة

السؤال :

ما حكم التهاون بصلاة الجماعة لغيرأولي الأعذار التي تبيح ترك الجماعة‏؟‏ويصلي في بيته والمسجد لا يبعد كثيرا
‏‫

الجواب :

لا يجوز التخلف عن صلاة الجماعة بلا عذر من مرض او مطر ونحو ذلك ، لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء‏)‏ رواه البخاري ومسلم، ولما رواه مسلم في صحيحه أن رجلا أعمى قال‏:‏ يارسول الله‏:‏ ليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي‏؟‏ قال‏:‏‏(‏هل تسمع النداء‏)‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏(‏فأجب‏)‏‏.‏ وهذه الأحاديث فيها تشديد في ترك صلاة الجماعة ويخشى ان يأثم على ترك الجماعة الا أن صلاته في بيته صحيحة مع نقص أجره فصلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد في بيته قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِه في بيتِه، وفي سُوقِه، خمساً وعشرين ضِعفاً، وذلك أنّه: إذا توضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثم خرَج إلى المسجدِ، لا يُخرِجُه إلا الصلاةُ، لم يَخطُ خُطوَةً، إلا رُفِعَتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خَطيئَةٌ، فإذا صلَّى، لم تَزَلْ الملائكةُ تصلي عليه، ما دام في مُصَلَّاه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحَمْه، ولا يَزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما انتَظَر الصلاةَ)،وقال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (من تطهرَ في بيتِه ثم مشى إلى بيتٍ من بيوتِ اللهِ، ليقضي فريضةً من فرائضِ اللهِ، كانت خطوَتاهُ إحداهما تحطُّ خطيئةً، والأخرى ترفعُ درجة .
واما حديث " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " فحديث اختلف في تصحيحه ويرجح انه ضعيف، وقد أخرجه الدارقطني، والحاكم ، والبيهقي . وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وضعفه الألباني في : ( إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)(2/251) و (السلسة الضعيفة برقم: 183) ، وضعيف الجامع الصغير برقم 6297.