الرئيسية / الفتاوى / الحجاب امام المعاق ذهنيا

الحجاب امام المعاق ذهنيا

السؤال :

 

سؤالي هو: هل لي أن أحتجب أمام أخ زوجي فهو معاق ذهنيا أي أن لديه تأخرا في نمو عقله، والأطباء يقولون إن نسبة إعاقته 80 بالمئة، مع العلم أنه يبلغ من العمر49 سنة، وحسب الأطباء فإنه لا يمكن لشخص مثله أن يتزوج، وهل لي أن أبقى معه وزوجي في مهمة خارج المدينة،  مع العلم أنه مريض بداء السكر لا يمكن أن يبقى وحده وتجب العناية به، مع العلم أن لديه إخوة بنات ورجال، مع العلم أنني إنسانة ملتزمة و أقيم بفرنسا؟ إذا كان الجواب نعم أرجو منكم أن تفيدوني بدليل لكي أتمكن من إقناع زوجي لأنه يرى أنني لا أريد أخاه في المنزل وما هي إلا حجة احتج بها.

الجواب :

  لقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب ونهاهن عن إبداء الزينة إلا لمن استثنى في قوله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ {النور : 31}.وقد استثنى الله غير أولي الإربة أي من لا رغبة له في النساء tلا حرج عليك أن تكشفي عن وجهك عند المعاق وأن تقومي برعايته إذا كانت اعاقته في ذهنه بحيث لا يعقل شيئا أو اعاقته تذهب شهوته للنساء أو كان صغيرا. وهذا من ناحية الآية السابقة هو من غير أولي الإربة ومن ناحية ثانية ومن ناحية ثانية هو ممن يجوز لك كشف الوجه أمامه ،مثل حكم كشف الوجه عند الأعمى  لما ثبت في صحيح مسلم عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما طلقت : اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما جعل الاستئذان من أجل النظر فأما حديث نبهان عن أم سلمة أن ابن أم مكتوم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة وميمونة فأمرهما بالاحتجاب منه فقالتا : إنه رجل أعمى لا يبصرنا فقال صلى الله عليه وسلم : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ فهو حديث ضعيف لشذوذه ومخالفته للأحاديث الصحيحة وهذا الحديث وإن حسنه الترمذي أو صححه إلا أن الحديث السابق أصح منه فيقدم عليه . .وقد جمع غير واحد من العلماء كأحمد (في رواية الأثرم، كما في المغني 9/507) وأبي داود (في السنن) بين حديث فاطمة بنت قيس وحديث أم سلمة - على فرض ثبوته - بأن الأخير خاص بأمهات المؤمنين دون سائر النساء، واستحسن هذا ابن حجر في التلخيص الحبير . وهذا جمع مناسب .