الرئيسية / الفتاوى / الزواج بشاهد واحد

الزواج بشاهد واحد

السؤال :

تزوجت منذ فترة طويلة ، ولكن أحد الشهود على عقد الزواج تأخر ولم يحض ، فأتممنا العقد بشاهد واحد ، هل هذا العقد صحيح ؟

الجواب :

الشهادة في عقد الزواج شرط لصحته عند جمهور الفقهاء – عدا المالكية – لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " ( أخرجه البيهقي 7/125 وإسناده صحيح ) والمالكية يشترطون الإشهاد ، وإنما يشترطون الإعلان فلا تكفي الشهادة وحدها ، ولكن الإشهاد مستحب عند العقد وواجب عند الدخول ، فإن وجدت الشهادة عند الدخول أو وقت العقد كان العقد غير صحيح ، ويفسخ بطلقة بائنة . والقاعدة عند جمهور الفقهاء – عدا الحنفية – أن ما يطلع عليه الرجال غالباً مما ليس بمال ولا يقصد منه مال : كالنكاح ، والطلاق ، والرجعة ، والإيلاء ، والظهار ، والنسب ، والإسلام ، والردة ، والجرح والتعديل ، والموت ، والإعسار ، والوكالة ، والوصاية ، والشهادة على الشهادة ونحو ذلك ، فإنه يثبت بشهادة شاهدين لا امرأة فيهما . لقوله تعالى : " واشهدوا فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف واشهدوا ذوي عدل منكم " ( الطلاق : 2 ) ولقوله صلى الله عليه وسلم في النكاح : " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " أخرجه البيهقي 7/125 وإسناده صحيح ) وأجاز الحنفية قبول شهادة رجل وامرأتان فيما سوى الحدود والقصاص ، يتقبل في النكاح والطلاق والوكالة والوصاية . لقوله تهالى : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " البقرة 282 وجمهور الفقهاء قصروا هذه الشهادة فيما هو مال أو بمعنى المال كالبيع والحوالة ونحو ذلك . ويجوز فيها أن تثبت بشاهد ويمين المدعي ، وبناءً على ماسبق إن عقدكما فاسد ، ويترتب عليه ثبوت النسب ، والعدة على المرأة ، ولها المهر .

شاهد أيضاً

الوطن والمواطنة في ميزان الشريعة الإسلامية

الوطن والمواطنة في ميزان الشريعة الإسلامية

التحوط في المعاملات المالية

بحث التحوط في المعاملات المالية

تحويل البنوك التقليدية لبنوك اسلامية ( المبادئ والضوابط والإجراءات )

تحويل البنوك التقليدية إلى بنوك اسلامية