الرئيسية / بيان المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بخصوص اللاجئين

بيان المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بخصوص اللاجئين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى إخوانه
من الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.. فقد تابع المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بحزن وقلق أوضاع اللاجئين في العالم، والذين وصل عددهم إلى 57 مليو نًا، وهو أكبر عدد بعد الحرب العالمية الثانية. وقد توافد آلاف اللاجئين من سوريا وغيرها إلى أوروبا فرارا من البراميل المتفجرة، ونجاة بأولادهم من الموت المحقق، وطلبًا للسلامة والأمن، فدخل أوروبا من اللاجئين في سنة2015 م أكثر من مليون ونصف لاجئ، 50 ألفًا منهم دون والديهم، ونصف مجموع اللاجئين أطفال قصر تحت سن 18 سنة، والمجلس إذ يتابع الحدث يؤكد ويوصي بالآتي:
1. يثمن المجلس غاليًا ويشكر الدول التي استقبلت اللاجئين وآوتهم، وفي المقدمة منها ألمانيا حكومة ورئاسة وشعبًا، وكذلك النمسا، وإيطاليا، واليونان، والسويد، وسائر الدول الاسكندنافية، كما يشكر دور تركيا الرائد والسابق.
2. يشكر المجلس المراكز والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، وكذلك عموم المسلمين الذين قاموا بدور مشرف في استقبال ودعم اللاجئين، فجسدوا بذلك قيم الأخوة والتعاون والتناصر الإنساني.
3. يتوجه المجلس بالشكر والتقدير للمؤسسات الكنسية ومؤسسات المجتمع المدني الأوروبية التي فتحت أبوابها للاجئين، ووجهت شعوبها لنصرتهم وإغاثتهم.
4. يطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في إيقاف القتل وسفك دماء الأبرياء، ومنع أسباب اللجوء، وتوفير حل سياسي يمنع القتل، والإفساد في الأرض.
5. يشكر المجلس الدول العربية والإسلامية التي كان لها دور بارز في مساعدة اللاجئين واستقبالهم، كما يناشد المجلس العالم العربي والإسلامي القيام بدوره في حل الأزمة السورية وغيرها، وإنصاف المظلومين.
6. يوصي المجلس عموم المسلمين في أوروبا بتكثيف واستمرار جهودهم في دعم وإغاثة اللاجئين، دون تفرقة على أساس الدين، أو الجنس، أو العرق ؛ لعموم قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) (سورة الإنسان 8)
7. يدعو المجلس عموم المسلمين في أوروبا إلى المسارعة في كفالة ورعاية الأطفال القصر، والاهتمام بهم كل حسب وسعه وطاقته، وصور الكفالة والرعاية كثيرة متعددة، كما يدعو المراكز والمؤسسات الإسلامية إلى بذل الجهد في تأهيل المسلمين للقيام بهذا الدور.
8. يوصى المجلس الأئمة والخطباء على الساحة الأوروبية، بضرورة أن تكون قضية اللاجئين حاضرة في خطابهم، وأن يبينوا للمسلمين واجبهم الإنساني والديني تجاه إخوانهم اللاجئين.
9. يدعو المجلس عموم اللاجئين إلى احترام قوانين البلاد، وملاحظة ثقافة وأعراف أهلها، وأن لا يسهموا بسلوك غير حضاري في الإساءة لبلادهم التي قدموا منها، وأن يدعموا الحكومات المساعدة لهم؛ منع ا للإضرار بالمجتمع الأوربي، وأن يحسنوا إلى من أحسن إليهم (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ)